الشيخ الجواهري
88
جواهر الكلام
واحد من الثلاثة على أصله ، وحصول الثواب المذكور على عتق كل مملوك مؤمن أو مسلم أو مطلقا ذكرا أو أنثى ، وأن يخص ذلك بالذكر بقرينة تذكير لفظه وتقييده بما في الرواية الأخرى إلا أن تقييد الصحيح بالمرسل لا يخلو من نظر ، وروى العامة ( 1 ) في الصحيحين أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : " أيما رجل أعتق امرءا مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا من النار ، حتى الفرج بالفرج " وفي هذه الرواية التقييد بالاسلام وكون المعتق رجلا لأن الامرأ مذكر الامرأة ، فلا يتناول الأنثى ، وفي بعض ألفاظ رواياتهم عنه صلى الله عليه وآله ( 2 ) " من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من النار ، حتى فرجها بفرجه " وهذه شاملة للذكر والأنثى المسلم وغيره " . قلت : وفي نصوصنا في خبر بشير النبال ( 3 ) " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول من أعتق نسمة صالحة لوجه الله جل وعز كفر الله عنه بها مكان كل عضو منه عضوا من النار " والخبر الذي ذكره أخيرا عنهم مساو لصحيح ابن عمار بناء على إرادة الجنس من المملوك فيه ، كما أن المروي في الصحيحين مساو لصحيح زرارة ومع فرض تقيد صحيح المملوك بالمرسل بالنسبة إلى ذلك يتقيد الجميع به أيضا ، ولعله كذلك لما حكاه الفخر في شرح القواعد من الاتفاق على المرسل المزبور . كما أنه يقوى الجمع هنا بحمل المطلق على المقيد بالنسبة إلى خصوص المذكور من الجزاء وإن لم نقل به في غير المقام للتنافي فيه دون غيره ، ولا ينافي ذلك استحباب العتق المستفاد من قوله تعالى ( 4 ) : " فك رقبة " وغيره . إنما الكلام في ترتب الجزاء المزبور ، وهو العتق من النار .
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 271 و 272 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 10 ص 271 و 272 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب العتق الحديث 4 . ( 4 ) سورة البلد : 90 - الآية 13 .